أطواق النجاة من بحار الفتن - ظل القمر
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

اذهب الى الأسفل
جعبة الأسهم
جعبة الأسهم
رامي طوق
المساهمات : 2
الشكر : 0
تاريخ التسجيل : 07/04/2018

كيف يكون النفاق قبل الانقسام لفسطاطين أحدهما لا إيمان فيه ؟!!! Empty كيف يكون النفاق قبل الانقسام لفسطاطين أحدهما لا إيمان فيه ؟!!!

السبت أبريل 07, 2018 10:33 am
كيف يكون النفاق قبل الانقسام لفسطاطين أحدهما لا إيمان فيه ؟!!!

  بسم الله الرحمن الرحيم

  الحمد لله رب العالمين .. من هدانا النجدين .. فإما إلى جنة رب العالمين .. او إلى نار الله الحامية على الكافرين والعصاة المارقين .. ثم اما بعد:

  قبل البدء في الحديث من الأفضل وضعكم على صورة الانقسام في الأمة  لفسطاطين ومن خلال فتنة الدهيماء .. من خلال فتنة المال وتحليل الحرام  وتحريم الحلال بداية إلى اكتمال الانقسام من خلال السيف بحيث يفتن الناس في أصل فتنة الدهيماء والتي قامت عليها وإلا فالقتل والقتال وإلغاء الآخر من  الوجود هو من نتائجها .. وهذا حديث الفسطاطين:

  عن عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله  عنهما- قال: "كنا قعوداً عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الفتن،  فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس، فقال قائل: يا رسول الله - صلى الله  عليه وسلم - وما فتنة الأحلاس؟ قال: ((هي هرب وحرب، ثم فتنة السراء دخنها  من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يزعم أنه مني وليس مني، وإنما أوليائي  المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع، ثم فتنة الدهيماء لا تدع  أحداً من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، فإذا قيل "انقضت"؛ تمادت، يصبح الرجل  فيها مؤمناً ويمسي كافراً، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا  نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من  يومه أو من غده))
  صححه الالباني
 
قد يتبادر إلى ذهن القاريء الكريم لهذا الحديث الشريف بأن  نفاق أبي ابن ابي سلول ومن هو على  شاكلته في عداء الاسلام في عهد النبي  كان نفاقاً مختلطاً بشيء من الايمان ولو قليل .. وهذا خطأ جسيم .. لأن النفاق الأكبر في العهد النبوي وما تلاه في القرون الاولى كان مخفياً .. والفرق بينه وبين النفاق الأكبر في آخر الزمان هو الظهور بعد الخفاء أي بمعنى أدق زوال التقية  كما نشاهده من رافضة وملحدين وعلمانية لا دينية وديمقراطية كفرية .. فلم  يعد نفاق رؤوسهم خافياً على أحد .. فاحذروا منهم فإن الله قد فضح أمرهم لكم  بانتفاشهم واخراج اضغانهم على الملأ .. وقد استقيت ذلك من حديث حذيفة بن  اليمان رضي الله عنه التالي:
  عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الشعثاء عن حذيفة قال: إنما كان النفاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان .
رواه البخاري في صحيحه (7114)


وعن حبيب بن أبي ثابت قال : سمعت أبا الشعثاء يقول:  كنت مع عبد الله بن  مسعود وحذيفة فقال حذيفة : ذهب النفاق فلا نفاق  , وإنما هو الكفر بعد  الإيمان فقال:  ابن مسعود لم يقل هذا فتلا حذيفة{  وعد الله الذين آمنوا  منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم}  إلى  قوله :{  ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } قال : فضحك عبد الله . قال  حبيب: فرجعت إلى أبي الشعثاء.  فقلت:  من أي شيء ضحك عبد الله ؛ فإن الرجل  ربما ضحك من الشيء الذي ينكره ويعجب منه ؟ قال:  لا أدري  .
مسند ابن الجعد (1|95) وأبو نعيم في  الحلية(1|280)


قال ابن حجر رحمه الله : والذي يظهر أن حذيفة لم يرد نفي الوقوع , وإنما أراد  نفي اتفاق الحكم لأن النفاق إظهار الإيمان واخفاء الكفر ووجود ذلك ممكن في  كل عصر , وإنما اختلف الحكم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتألفهم  ويقبل ما أظهروه من الإسلام ولو ظهر منهم احتمال خلافه , وأما بعده فمن  أظهر شيئا فإنه يؤاخذ به , ولا يترك لمصلحة التآلف لعدم الاحتياج إلى ذلك  , وقيل غرضه أن الخروج عن طاعة الامام جاهلية , ولا جاهلية في الإسلام أو  تفريق للجماعة فهو بخلاف قول الله تعالى :{ ولا تفرقوا } وكل ذلك غير مستور  فهو كالكفر بعد الإيمان.

  أخوكم/ جعبة الأسهم
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى